المَسألةُ الثالِثةُ: ضَمانُ الأعيانِ المَضمونةِ
الأعيانُ المَضمونةُ تَكونُ مِثلَ المَغصوبِ والمَبيعِ بَيعًا فاسِدًا، والمَقبوضِ على سَومِ الشِّراءِ، والعاريَّةِ (¬١)، أي أنَّ هذه الأعيانَ مَضمونةٌ على أصحابِها، فهل يَصحُّ أنْ يَضمنَها ضامِنٌ أو لا؟
اختَلفَ العُلماءُ في حُكمِ ضَمانِ ذلك على أربَعةِ أقوالٍ:
القَولُ الأولُ: أنَّه يَصحُّ ضَمانُ الأعيانِ المَضمونةِ إنْ وُجِدت، وضَمانُ بَدَلِها وقيمَتِها إنْ تَلِفت، وهو مَذهبُ الحَنابِلةِ (¬٢)، قياسًا على الحُقوقِ الثابِتةِ في الذِّمَّةِ بجامِعِ أنَّها مَضمونةٌ على مَنْ هي في يَدِه.