يَصحَّ ضَمانُ بَدلِه إنْ تَلِف، وهذا قَولُ الحَنفيَّةِ.
والدَّليلُ على صِحةِ ضَمانِ المَضمونِ بنَفْسِه مُطلَقًا أنَّه يَجِبُ على الأصيلِ رَدُّ العَينِ حالَ قيامِها، ورَدُّ مِثلِها أو قِيمَتِها حالَ هَلاكِها، فكذلك يَكونُ حُكمُ الضامِنِ؛ لأنَّه لا يَضمنُ إلا ما كان مَضمونًا على الأصيلِ.
والدَّليلُ على عَدمِ صِحةِ ضَمانِ المَضمونِ بغَيرِه إنْ تَلِف أنَّ هذه العَينَ ليستْ مَضمونةً بنَفْسِها، بل بغَيرِها، كالمَبيعِ قبلَ القَبضِ، فهو مَقبوضٌ بالثَّمنِ، وكذلك الرَّهنُ غَيرُ مَضمونٍ بنَفْسِه، بل بالدَّينِ (¬١)، فإذا كانت في أصلِها غَيرَ مَضمونةٍ، ففي الضَّمانِ مِنْ بابِ أَوْلى (¬٢).