قال الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: يَصحُّ ضَمانُ رَدِّ كُلِّ عَينٍ ممَّن هي في يَدِه، مَضمونةً عليه، كمَغصوبةٍ ومُستعارةٍ ومُستَامةٍ ومَبيعٍ لَم يُقبضْ، كما يَصحُّ بالبَدنِ، بل أوْلَى؛ لأنَّ المَقصودَ هنا المالُ، ويُبرأُ الضامِنُ برَدِّها لِلمَضمونِ له، ويُبرأُ أيضًا بتَلفِها، فلا يَلزمُه قيمَتُها، كما لو ماتَ المَكفولُ ببَدَنِه لا يَلزمُ الكَفيلَ الدَّينُ، ولو ضمِن قيمةَ العَينِ إنْ تَلِفت لَم يَصحَّ؛ لِعَدمِ ثُبوتِ القيمةِ (¬١).
القَولُ الرابعُ: التَّفصيلُ: فإنْ كان مَضمونًا بنَفْسِه (¬٢)، كالمَبيعِ بَيعًا فاسِدًا، والمَقبوضِ على سَومِ الشِّراءِ، صحَّ ضَمانُه مُطلَقًا.