المَسألةُ الثانيةُ: الكَفالةُ ببدنِ المَحبوسِ والغائِبِ
يَعني: هل تَصحُّ الكَفالةُ ببدَنَيْهما أو لا؟
ذهَب المالِكيَّةُ (¬١)، والشافِعيَّةُ (¬٢)، والحَنابِلةُ (¬٣) إلى صِحةِ الكَفالةِ ببدنِ المَحبوسِ والغائبِ، ومنَعه أبو حَنيفةَ (¬٤).
قال ابنُ رُشدٍ المالِكيُّ ﵀: والجُمهورُ يَصحُّ عندَهم كَفالةُ المَحبوسِ والغائِبِ، ولا يَصحُّ عندَ أبي حَنيفةَ (¬٥).
وقال ابنُ قُدامةَ ﵀: وتَصحُّ الكَفالةُ ببدنِ المَحبوسِ والغائِبِ، وقال أبو حَنيفةَ: لا تَصحُّ (¬٦).
واستدلَّ أصحابُ المَذاهبِ الثلاثةِ بما يلي:
بما قاله ابنُ قُدامةَ ﵀: أنَّ كلَّ وَثيقةٍ صحَّت مع الحُضورِ صحَّت مع الغَيبةِ، والحَبسُ كالرَّهنِ والضَّمانِ، ولأنَّ الحَبسَ لا يَمنعُ مِنَ التَّسليمِ؛