المَقصودِ؛ لأنَّ المَقصودَ الزَّجرُ، وهو لا يَتحقَّقُ بالنائِبِ (¬١).
وقال ابنُ الهُمامِ ﵀: وكُلُّ حَقٍّ لا يُمكِنُ استِيفاؤُه مِنَ الكَفيلِ لا تَصحُّ الكَفالةُ به، كالحُدودِ نَفْسِها والقِصاصِ نَفْسِه؛ إذْ لا يُقتَلُ الكَفيلُ بدَلًا عن المَكفولِ عنه، ولا يُضرَبُ (¬٢).
لكنَّ المَسألةَ هنا في الكَفالةِ بإحضارِ بدنِ مَنْ عليه حَدٌّ أو قِصاصٌ، وقد اختلَف العُلماءُ في ذلك على أربَعةِ أقوالٍ:
القَولُ الأولُ: أنَّها لا تَصحُّ مُطلَقًا، سَواءٌ كانت ببدنِ مَنْ عليه حَقٌّ للهِ ﷾ أو حَقٌّ لِآدميٍّ.
وهو قَولُ ابنِ القاسِمِ مِنَ المالِكيَّةِ (¬٣) وبَعضِ الشافِعيَّةِ (¬٤) وهو المَذهبُ عندَ الحَنابِلةِ (¬٥).
جاء في «المُدوَّنةِ الكُبرى»: قال سَحنونٌ: قُلتُ لابنِ القاسِمِ: أرأيتَ الحُدودَ فيها كَفالةٌ، قال: لا كَفالةَ في الحُدودِ، قُلتُ: أرأيتَ لو أنَّ رَجلًا شَتمَني ولم يَقذفْني، فأخَذتُ منه كَفيلًا بنَفْسِه، فهرَب الرَّجلُ، قال: هذا إنَّما