هو أدَبٌ، ولا تَجوزُ الكَفالةُ في هذا، ولَم أسمَعْ مِنْ مالِكٍ فيه شَيئًا، إلا أنَّ هذا رأيي: أنَّه لا كَفالةَ في الحُدودِ ولا في التَّعزيرِ (¬١).
وقال ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا تَصحُّ الكَفالةُ ببَدنِ مَنْ عليه حَدٌّ، سَواءٌ أكانَ حَقًّا للهِ ﷾، كحَدِّ الزِّنا والسَّرِقةِ، أو لِآدميٍّ، كحَدِّ القَذفِ والقِصاصِ، وهو قَولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ، منهم: شُريحٌ والحَسَنُ، وبه قال إسحاقُ، وأبو عُبيدٍ، وأبو ثَورٍ، وأصحابُ الرأيِ (¬٢).
وقال في «الإنصافِ»: ولا تَصحُّ ببَدنِ مَنْ عليه حَدٌّ أو قِصاصٌ، هذا هو المَذهبُ، وعليه الأصحابُ (¬٣).
واستدلُّوا على ذلك بحَديثِ: «لا كَفالةَ في حَدٍّ» (¬٤).