﷾ أو في حَقٍّ مِنْ حُقوقِ الآدميٍّ، وهو قَولُ شَيخِ الإسلامِ ابنِ تَيميَّةَ وبَعضِ الحَنابِلةِ (¬١).
الشَّرطُ الثاني مِنْ شُروطِ المَكفولِ به: العِلمُ بقَدرِ المالِ الذي على المَكفولِ به:
يَعني: هل يُشترَطُ إذا تَكفَّل شَخصٌ بإحضارِ مَدِينٍ أنْ يَعرِفَ قَدْرَ المالِ الذي عليه، أو لا؟
اختلَف العُلماءُ في ذلك على قولَيْن:
القَولُ الأولُ: أنَّه لا يُشترَطُ ذلك، وهو ظاهِرُ كَلامِ الحَنفيَّةِ (¬٢) وهو الصَّحيحُ عندَ الشافِعيَّةِ (¬٣) وهو قَولُ الحَنابِلةِ (¬٤).
قال الإمامُ النَّوَويُّ ﵀: فتَجوزُ -يَعني الكَفالةَ- ببَدنِ مَنْ عليه مالٌ، ولا يُشترَطُ العِلمُ بقَدْرِه على الأصحِّ (¬٥)؛ لأنَّ الكَفالةَ بالبَدنِ لا بالمالِ (¬٦).
وقال ابنُ قُدامةَ ﵀: وتَصحُّ الكَفالةُ … سَواءٌ أكان الدَّينُ مَعلومًا أم مَجهولًا.