المَسألةُ الأُولى: تَعليقُ الصِّيغةِ على شَرطٍ
اختلَف العُلماءُ في حُكمِ الضَّمانِ إذا كانت الصِّيغةُ مُعلَّقةً على شَرطٍ على أربَعةِ أقوالٍ:
الَقولُ الأولُ: يَصحُّ تَعليقُها على شَرطٍ، وهو قَولُ الحَنابِلةِ (¬١) ووَجهٌ لِلشافِعيَّةِ (¬٢)؛ لأنَّ القَبولَ لا يُشترَطُ في الضَّمانِ ولا في الكَفالةِ، فجازَ تَعليقُها كالطَّلاقِ.
القَولُ الثاني: لا يَصحُّ، وهو الصَّحيحُ عندَ الشافِعيَّةِ (¬٣)؛ لأنَّه عَقدٌ، فلا يَقبلُ التَّعليقَ كالبَيعِ.
قال الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: والأصحُّ أنَّه لا يَجوزُ تَعليقُها بشَرطٍ، إذا جاء رأسُ الشَّهرِ فقد ضمِنتُ ما على فُلانٍ، أو تَكفَّلتُ ببَدنِه؛ لأنَّهما عَقدانِ فلا يَقبَلانِ التَّعليقَ كالبَيعِ (¬٤).
القَولُ الثالِثُ: لا يَصحُّ تَعليقُ ضَمانِ المالِ، ويَصحُّ تَعليقُ الكَفالةِ بالنَّفْسِ، وهو وَجهٌ لِلشافِعيَّةِ (¬٥)؛ لأنَّ الأصلَ المَنعُ مِنَ التَّعليقِ، وإنَّما