وقال الحَنفيَّةُ: يَصحُّ خيارُ الشَّرطِ في الكَفالةِ بنَفْسٍ أو مالٍ ويَصحُّ الخيارُ فيها لِلمَكفولِ له ولِلكَفيلِ، وإن زادتْ مُدةُ الخيارِ على ثلاثةِ أيامٍ عندَ الإمامِ أبي حَنيفةَ ﵀؛ لأنَّ مَبنى الكَفالةِ على التَّوسِعةِ.
قال البَغداديُّ ﵀: كفَل على أنَّه بالخيارِ عَشَرةَ أيامٍ، صحَّ، بخِلافِ البَيعِ عندَ أبي حَنيفةَ ﵀؛ لأنَّ مَبنى الكَفالةِ على التَّوسِعةِ (¬١). اه.
٢ - اشتِراطُ الكَفيلِ بَراءةَ الأصيلِ هل يَصحُّ أو لا؟
تَبطُلُ الكَفالةُ عندَ الشافِعيَّةِ (¬٢) والحَنابِلةِ (¬٣) بأيِّ شَرطٍ يُخالِفُ مُقتَضاها، ومِن ذلك اشتِراطُ بَراءةِ الأصيلِ مِنْ دَينِه؛ لأنَّ عَقدَ الكَفالةِ يَقتَضي شَغلَ ذِمَّةِ المَدِينِ والضامِنِ معًا، ومِثلُ ذلك الكَفالةُ؛ فإذا كان الشَّخصُ كَفيلًا فجاء آخَرُ، وقال: إنَّني أكفُلُه بشَرطِ بَراءةِ الكَفيلِ الأولِ، فإنَّه لا يَصحُّ (¬٤).
قال الإمامُ النَّوَويُّ ﵀: فلو ضمِن بشَرطِ بَراءةِ الأصيلِ لَم يَصحَّ على الأصحِّ؛ لأنَّه يُنافي مُقتَضاها.
والثاني: يَصحُّ الضَّمانُ والشَّرطُ.