أمَّا إذا ضمِن الكَفيلُ الدَّينَ المُؤجَّلَ على الأصيلِ حالًّا:
ففي صِحةِ ضَمانِه وَجهانِ عندَ الشافِعيَّةِ (¬١)، والأصحُّ عندَ الحَنابِلةِ أنَّ هذا الضَّمانَ جائِزٌ، ولكنْ لا يُطالَبُ الكَفيلُ بالدَّينِ قبلَ حُلولِ الأجَلِ؛ لأنَّه بذلك يَلتزِمُ الدَّينَ وزِيادةً، والزِّيادةُ هي حُلولُ الدَّينِ المُؤجَّلِ (¬٢).
وفرَّق الحَنفيَّةُ بينَ تأجيلِ الحالِّ بعدَ عَقدِ الكَفالةِ، وكَفالةُ الحالِّ مُؤجَّلًا في ابتِداءِ الكَفالةِ:
قال المَرغينانيُّ الحَنفيُّ ﵀: وإذا أخَّر الطالِبُ عن الأصيلِ فهو تأخيرٌ عن الكَفيلِ، ولو أخَّرَ عن الكَفيلِ لَم يَكُنْ تأخيرًا عن الذي عليه الأصلُ؛ لأنَّ التأخيرَ إبراءٌ مُؤقَّتٌ فيُعتبَرُ بالإبراءِ المُؤبَّدِ، بخِلافِ ما إذا كفَل بالمالِ الحالِّ مُؤجَّلًا إلى شَهرٍ، فإنَّه يتأجَّلُ عن الأصيلِ؛ لأنَّه لا حَقَّ له إلا الدَّينُ حالَ وُجودِ الكَفالةِ، فصارَ الأجَلُ داخِلًا فيه، أمَّا ههنا فبخِلافِه (¬٣).
٤ - إذا قال: أنا كَفيلٌ بفُلانٍ أو بنَفْسِه أو ببَدَنِه أو برُوحِه أو بعُضوٍ مِنْ أعضائِه:
لو قال: «أنا كَفيلٌ بفُلانٍ، أو بنَفْسِه، أو ببَدَنِه، أو برُوحِه، أو بوَجهِه»،