فأكثَرَ على جِهةِ الشُّيوعِ، لا على جِهةِ التَّعيينِ، كأنْ يَملِكَ اثنانِ فأكثَرَ أرضًا، دونَ أنْ تُعَّينَ منها حِصةُ كلِّ واحِدٍ منهم (¬١).
وقال الحَنابِلةُ: الشَّركةُ: هي عبارةٌ عن الاجتِماعِ في استِحقاقٍ أو تَصرُّفٍ، فالأُولى شَركةُ مِلكٍ أو استِحقاقٍ، والأُخرى شَركةُ عُقودٍ، وهي المُرادُ هنا (¬٢).
مَشروعيَّةُ الشَّرِكةِ:
ثَبتَت مَشروعيَّةُ الشَّركةِ بالكِتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُه ﷾: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤]. والخُلَطاءُ: هُمْ الشُّركاءُ.
وقَولُه ﷾: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢].
وقولُه ﷾: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩] وبالضَّرورةِ كانوا مُشترِكينَ إمَّا في عَينِها مِلكًا، أو في مَنفَعتِها إجارةً أو إعارةً.
وأمَّا السُّنَّةُ: فقَولُه ﷺ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ،