وَجهُ القياسِ: أنَّه ذكَر الشِّراءَ ولَم يَذكُرِ البَيعَ، ولا يَتحقَّقُ مَعنى المُضاربةِ إلا بالشِّراءِ والبَيعِ.
وَجهُ الاستِحسانِ: أنَّه ذكَر الفَضلَ، ولا يَحصُلُ الفَضلُ إلا بالشِّراءِ والبَيعِ، فكان ذِكرُ الابتياعِ ذِكرًا لِلبَيعِ، وهذا مَعنى المُضاربةِ.
ولو قال: «خُذْ هذه الألْفَ بالنِّصفِ»، ولَم يَزِدْ عليه، كان مُضاربةً استِحسانًا.
والقياسُ ألَّا يَكونَ؛ لأنَّه لَم يَذكُرِ الشِّراءَ والبَيعَ، فلا يَتحقَّقُ مَعنى المُضاربةِ.
وَجهُ الاستِحسانِ: أنَّه لَمَّا ذكَر الأخْذَ، والأخذُ ليس عَملًا يُستحَقُّ به العِوضَ؛ وإنَّما يُستحَقُّ بالعَملِ في المأخوذِ، وهو الشِّراءُ والبَيعُ، فتَضمَّن ذِكرُه ذِكرَ الشِّراءِ والبَيعِ (¬١).
وقال المالِكيَّةُ: يُشترطُ صيغةٌ دالَّةٌ على ذلك، ولو مِنْ أحَدِهما، ويَرضى الآخَرُ، ولا يُشترطُ اللَّفظُ؛ كالبَيعِ والإجارةِ، فيَكفي فيه المُعاطاةُ؛ لأنَّ التِّجارةَ يَكفي فيها المُعاطاةُ؛ كالبَيعِ إذا وُجِدت القَرينةُ (¬٢).
وقال الشافِعيَّةُ: يُشترطُ لِصِحَّةِ القِراضِ صيغةٌ، وهي: إيجابٌ وقَبولٌ