رَزَقَ اللَّهُ تَعالى مِنْ الثَّمرةِ يَكونُ بَينَهما على ما يَتَّفِقانِ عليه (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: المُساقاةُ هي: دَفعُ شَجرٍ -لَه ثَمرٌ مَأكولٌ-، مَغروسٍ مَعلومٍ لِلمالِكِ والعامِلِ برُؤيةٍ، أو صِفةٍ لَهُما، لِمَنْ يَعمَلُ عليه، ويَقومُ بمَصلَحَتِه بجُزءٍ مَشاعٍ مَعلومٍ مِنْ ثَمرِه النَّامي بعَملِه المُتكرِّرِ كلَّ عامٍ؛ كالنَّخلِ والكَرْمِ والرُّمَّانِ والجَوزِ واللَّوزِ والزَّيتونِ؛ فلا تَصحُّ على ما يَتكرَّرُ حَملُه في عامٍ واحِدٍ؛ كالقُطنِ والقِثَّاءِ ونَحوِ ذلك.
والمُناصَبةُ هي: دَفعَ أرضٍ وشَجرٍ له ثَمرٌ مَأكولٌ، بلا غَرسٍ، لِمَنْ يَغرِسُه ويَعمَلُ عليه بجُزءٍ مَشاعٍ مَعلومٍ مِنْ ثَمرَتِه، أو مِنهما، أي: الشَّجرِ والثَّمرِ.
فالمُساقاةُ أعَمُّ مِنْ المُناصَبةِ (¬٢).