تَصلُحُ المُزارَعةُ؛ لِجَوازِ ألَّا تُخرِجَ الأرضُ إلَّا قَدْرَ البَذْرِ (¬١).
٣ - أنْ يُجعَلَ له فَضلُ دَراهِمَ زائدٌ على مالِه: فتَفسُدَ المُزارَعةُ بإجماعِ العُلماءِ؛ لأنَّه رُبَّما لم يَحدُثْ مِنْ النَّماءِ ما يُساوي تلك الدَّراهِمَ؛ فيَتضَرَّرَ المالِكُ أو العامِلُ، والمُساقاةُ فاسِدةٌ لا تَجوزُ (¬٢).
٤ - لو شُرِطَ لِأحَدِهما زَرعُ ناحِيةٍ مُعيَّنةٍ:
إذا زارَعَه على أنَّ لربِّ الأرضِ زَرعًا بعَينِه، ولِلعاملِ زَرعًا بعَيْنِه، مثلَ أنْ يُشترَطَ لِأحَدِهما زَرعُ ناحِيةٍ، ولِلآخَرِ أُخرى، أو يَشتَرِطَ أحَدُهما ما على السَّواقي والجَداوِلِ، إمَّا مُنفَرِدًا أو مع نَصيبِه؛ فهو فاسِدٌ بإجماعِ العُلماءِ؛ لأنَّ الخَبَرَ صَحيحٌ في النَّهيِ عنه، غيرُ مُعارَضٍ ولا مَنسوخٍ، ولأنَّه يُؤدِّي إلى تَلَفِ ما عُيِّنَ لِأحَدِهما دونَ الآخَرِ، فيَنفَرِدُ أحَدُهما بالغَلَّةِ دونَ صاحِبِه؛ ولِهذا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عن المُزارَعةِ التي يُجعَلُ فيها لربِّ الأرضِ مَكانٌ مُعيَّنٌ، ولِلعاملِ مَكانٌ مُعيَّنٌ.
قالَ رافِعُ بنُ خَديجٍ ﵁: «كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ على أنَّ لنا هذه وَلَهمْ