الشُّروطُ المُفسِدةُ لِلمُزارَعةِ:
نَصَّ الفُقهاءُ على بَعضِ الشُّروطِ إذا شُرِطَتْ في المُزارَعةِ أفسَدَتْها، وقَد دخلَ بَعضُها في بَيانِ الشَّرائِطِ المُصَحَّحةِ، وهي ما يَلي:
١ - شَرطُ كَوْنِ المَحصولِ الخارِجِ لِأحَدِهِما فَقَطْ:
إذا شُرِطَ كَوْنُ المَحصولِ الخارِجِ لِأحَدِهِما فَقَطْ، ولا يَأخُذُ الآخَرُ منه شَيئًا، فَسَدَتِ المُزارَعةُ؛ لأنَّ مِنْ شَرطِ صِحَّتِها أنْ يَكونَ الخارِجُ بينَ العاقِدَيْنِ، فلَو شرطَا أنْ يَكونَ لِأحَدِهِما فَسَدَتِ المُزارَعةُ؛ لأنَّ مَعنَى الشَّرِكةِ لَازِمٌ لِهَذا العَقدِ، ولأنَّ كلَّ شَرطٍ يَكونُ قاطِعًا لِلشَّرِكةِ يَكونُ مُفسِدًا لِلعَقدِ، وهذا باتِّفاقِ الفُقهاءِ.
وَأجازَ المالِكيَّةُ التَّبرُّعَ مِنْ أحَدِهِما لِلآخَرِ بالزِّيادةِ مِنْ عَملٍ أو رِبحٍ بعدَ لُزومِ الشَّرِكةِ بالبَذْرِ بعدَ العَقدِ الصَّحيحِ (¬١).
٢ - أنْ يُشرَطَ لِأحَدِهما قُفزانٌ مَعلومةٌ: فلا يَصحَّ العَقدُ، وكذا إذا ذكرَا جُزءًا شائِعًا وشرطَا زِيادةَ أقْفِزةٍ مَعلومةٍ لا تَصحُّ المُزارَعةُ بإجماعِ العُلماءِ.
وعلى هذا إذا شرطَا لِأحَدِهما البَذْرَ لِنَفْسِه، وأنْ تَكونَ البقيَّةُ بَينَهما، لا