وَعَنِ المُبَرِّدِ أنَّه يُقالُ: أجَّرَ، وآجَرَ، إجارًا وإجارةً (¬١).
ثانيًا: تَعريفُ الإجارةِ اصطِلاحًا:
تَعدَّدَتْ عِباراتُ الفُقهاءِ في تَعريفِ الإجارةِ اصطِلاحًا:
قالَ الحَنفيَّةُ: الإجارةُ عَقدٌ على المَنافِعِ بِعِوَضٍ ماليٍّ يَتجَدَّدُ انعِقادُه بحَسَبِ حُدوثِ المَنافِعِ ساعةً فساعةً، حتى لَو حالَ بَينَه وبَينَ تَسليمِ المَنافِعِ حائِلٌ، أو مَنعَه مانِعٌ، أو انهَدَمَتِ الدَّارُ، لَم يَلزَمْه العِوَضُ؛ لأنَّ المَنافِعَ لَم تَحصُلْ لَه، فدَلَّ على أنَّها مَعقودةٌ على المَنفَعةِ، بخِلافِ النِّكاحِ؛ فإنَّه عَقدٌ على الِاستِباحةِ، حتى لَو تَزوَّجَ امرَأةً فالمَهرُ لَازِمٌ لَه، وإنْ حالَ بَينَه وبَينَ تَسليمِها حائِلٌ أو ماتَتْ عُقَيبَ العَقدِ.
وَقيلَ: الإجارةُ شَرعًا: تَمليكُ مَنفَعةٍ بعِوَضٍ، فخَرجَ البَيعُ والهِبةُ والعاريةُ والنِّكاحُ؛ فإنَّه استِباحةُ المَنافِعِ بعِوَضٍ، لا تَمليكُها (¬٢).
وقالَ المالِكيَّةُ: الإجارةُ: عَقدُ مُعاوَضةٍ على تَمليكِ مَنفَعةٍ بِعِوَضٍ، بما يَدلُّ على تَمليكِ المَنفَعةِ مِنْ لَفظٍ أو غَيرِه (¬٣).
وقيلَ: الإجارةُ تَمليكُ مَنافِعِ شَيءٍ، مُباحةٍ مدَّةً مَعلومةً بعِوَضٍ (¬٤).