مَعقودةً على عَملٍ؛ فالإجارةُ المَعقودةُ على زَمانٍ -أي: مدَّةٍ- وَهي إجارةُ العَينِ: لا يثبُتُ فيها خِيارُ الشَّرطِ، وفي ثُبوتِ خِيارِ المَجلِسِ فيها وَجهانِ:
أصَحُّهُما: لا يثبُتُ فيها، كَما لا يثبُتُ فيها خِيارُ الشَّرطِ؛ لأنَّها غَرَرٌ؛ إذْ هو عَقدٌ على مَعدومٍ، والخِيارُ غَرَرٌ، فلا يُضَمُّ غَرَرٌ على غَرَرٍ.
والآخَرُ: يثبُتُ فيها؛ لأنَّه مُعاوَضةٌ، ولأنَّ قَدْرَه يَسيرٌ.
وأمَّا الإجارةُ في الذِّمةِ: فتَكونُ مثلَ أنْ يَستَأجِرَه لِيَحصُلَ له بناءُ حائِطٍ، أو لِيَحصُلَ له خِياطةُ ثَوبٍ: ففيه ثَلاثةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: لا يثبُتُ فيها الخيارانِ؛ لأنَّ الإجارةَ عَقدٌ على ما لَم يُخلَقْ، وذلك غَرَرٌ؛ فلا يَجوزُ أنْ يُضافَ إليه غَرَرُ الخِيارِ.
والثَّاني: يَثبُتانِ؛ لأنَّ بمُضيِّ المدَّةِ لا يَنفَصِلُ مِنْ المَعقودِ عليه شَيءٌ.
والثَّالث: يثبُتُ فيها خيارُ المَجلِسِ، ولا يثبُتُ فيها خيارُ الشَّرطِ، كالسَّلمِ (¬١).
المَعقودُ عليه في عَقدِ الإجارةِ هل هو المَنفَعةُ أو العَينُ؟
اختَلفَ الفُقهاءُ في المَعقودِ عليه في عَقدِ الإجارةِ هَلْ هو العَينُ المُستَأجَرةُ أو المَنفَعةُ؟
فذهبَ الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ في الأصَحِّ، والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ