وذهَبَ الشافِعيةُ في الأصَحِّ عندَهم إلى أنَّ المُقيمَ في مَحلٍّ يَغلِبُ فيه وُجودُ الماءِ إذا تَيممَ لفَقدِه الماءَ؛ فإنَّه يُعيدُ صَلاتَه لنُدرةِ الفَقدِ في الحَضرِ وعَدمِ دَوامِه، وفي قَولٍ اختارَه النَّوويُّ: أنَّه لا يَقضي؟ لأنَّه أتَى بالمَقدورِ، وفي قَولٍ: لا تَلزمُه الصَّلاةُ في الحالِ بل يَصبِرُ حتى يَجدَه في الوَقتِ، بخِلافِ المُسافرِ؛ فإنَّه لا يُعيدُ إلا إذا كانَ في مَحلٍّ يَغلِبُ فيه وُجودُ الماءِ (¬١).
ج- زَوالُ العُذرِ المُبيحِ له، كذَهابِ العَدوِّ والمَرضِ والبَردِ؛ لأنَّ ما جازَ بعُذرٍ بطَلَ بزَوالِه.
د- خُروجُ الوَقتِ عندَ الحَنابِلةِ: إنْ خرَجَ وَقتُ الصَّلاةِ وهو فيها -أي: في أثناءِ الصَّلاةِ- لا يَبطلُ تَيممُه، وبطَلَت صَلاتُه إنْ كانَ في أثنائِها؛ لأنَّ طَهارتَه انتَهَت بانتِهاءِ وَقتِها، فبطَلَت صَلاتُه كما لو انقَضَت مُدةُ المَسحِ وهو في الصَّلاةِ (¬٢).
هـ - الرِّدةُ:
ذهَبَ المالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ إلى أنَّ الرِّدةَ -والعِياذُ باللهِ- تُبطلُ التَّيممَ (¬٣).