اللَّهِ، حَيَّ على الصَّلَاةِ، حَيَّ على الصَّلَاةِ، حَيَّ على الفَلَاحِ، حَيَّ على الفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ.
ثم دَعَانِي حينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ، فَأَعْطَانِي صُرَّةً فيها شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثم وَضَعَ يَدَهُ على نَاصِيَةِ أبي مَحْذُورَةَ، ثم أَمَرَّهَا على وَجْهِهِ، ثم على ثَدْيَيْهِ، ثم على كَبِدِهِ، ثم بَلَغَتْ يَد رَسولِ اللَّهِ ﷺ سُرَّةَ أبي مَحْذُورَةَ، ثم قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: بَارَكَ اللهُ لكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ. فقُلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ. قالَ: نَعَمْ، قد أَمَرْتُكَ. فذهبَ كلُّ شَيْءٍ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذلك كلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمْتُ على عَتَّابِ بنِ أُسَيدٍ عَامِلِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَأَذَّنْتُ معه بِالصَّلَاةِ عن أَمْرِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ» (¬١) لَفظُ ابنِ ماجَه (¬٢).
ولا خِلافَ بينَ العُلماءِ على جَوازِ أخْذِ الرِّزقِ عليه؛ لأنَّ بالمُسلِمينَ حاجةً إليه، وقد لا يُوجَدُ مُتطوِّعٌ به، وإنْ لَم يُدفَعِ الرِّزقُ فيه يُعَطَّلْ، والإمامُ يَرزُقُه مِنْ الفَيْءِ؛ لأنَّه المُعَدُّ لِلمَصالِحِ، فهو كأرزاقِ القُضاةِ والغُزاةِ وإنْ وُجِدَ مُتطوِّعٌ به لَم يُرزَقْ غَيرُه؛ لِعَدَمِ الحاجةِ إليه (¬٣).