والحاصِلُ أنَّه شَرطٌ مُفسِدٌ لِلعَقدِ، ما لَم يَسقُطْ، لَكِنْ لَو عُثِرَ عليه بعدَ العَملِ فلَه أجْرُ مِثلِه، ولا يُعمَلُ بالشَّرطِ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ: كلُّ ما كانَ أمانةً لا يَصيرُ مَضمونًا بشَرطِه؛ لأنَّ مُقتَضَى العَقدِ كَونُه أمانةً، فإذا شُرِطَ ضَمانُه فقَدِ التَزَم ضَمانَ ما لَم يُوجَدْ سَبَبُ ضَمانِه، فلَم يَلزَمْه، كَما لَوِ اشتُرِطَ ضَمانُ الوَديعةِ، أو ضَمانُ مالٍ في يَدِ مالِكِه.
وَعَنْ أحمدَ أنَّه ذُكِرَ له ذلك، فقالَ: «المُؤمِنونَ على شُروطِهِم»، وهذا يَدلُّ على نَفْيِ الضَّمانِ بشَرطِه، والأولُ ظاهِرُ المَذهبِ.
وَإذا شُرِطَ عليه الضَّمانُ ففيه وَجهانِ، بناءً على الشُّروطِ الفاسِدةِ في البَيعِ: أحَدُهما تَفسُدُ الإجارةُ، والآخَرُ: لا تَفسُدُ (¬٢).