٦ - القَيءُ:
وهو الخارِجُ من الطَّعامِ بعدَ استِقرارِه في المَعدةِ (¬١).
اختَلفَت مَذاهبُ العُلماءِ في طَهارةِ القَيءِ ونَجاستِه.
فذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى نَجاسةِ القَيءِ، ولهم في ذلك تَفصيلٌ.
فقالَ الحَنفيةُ: إذا كانَ مِلءَ الفَمِ فنَجسٌ، فأمَّا ما دونَه فطاهِرٌ على ما هو المُختارُ من قَولِ أبي يُوسفَ، وجاءَ في فَتاوى نَجمِ الدِّينِ النَّسفيِّ: صَبيٌّ ارتضَعَ ثم قاءَ فأصابَ ثيابَ الأُمِّ إنْ كانَ مِلءَ الفَمِ فنَجسٌ، فإذا زادَ على قَدرِ الدِّرهمِ منَعَ -أي: الصَّلاةَ في هذا الثَّوبِ- ورَوَى الحَسنُ عن أبي حَنيفةَ ﵀ أنَّه لا يَمنعُ ما لم يَفحُشْ؛ لأنَّه لم يَتغيرْ من كلِّ وَجهٍ … وهو الصَّحيحُ (¬٢).
وعندَ الشافِعيةِ أنَّ القَيءَ نَجسٌ سَواءٌ خرَجَ مُتغيرًا أو غيرَ مُتغيرٍ؛ لأنَّه طَعامٌ استَحالَ في الجَوفِ إلى النَّتنِ والفَسادِ فكانَ نَجسًا كالغائِطِ واستَدلُّوا