أُجرةُ المِثلِ، أو القِسطُ، إذا مَضَى شَيءٌ منها، وسَواءٌ كانَتْ أُجرةُ المِثلِ أقَلَّ ممَّا ادَّعاهُ المُكرِي أو أكثَرَ؛ لأنَّها قِيمةُ مُتلَفٍ.
وقالَ الحَنفيَّةُ: إنْ أقاما جَميعًا البيِّنةَ فبيِّنةُ المُؤجِّرِ أَوْلَى؛ لأنَّها تُثبِتُ زِيادةَ الأُجرةِ (¬١).
وقالَ المالِكيَّةُ: القولُ لِلأجيرِ في قَدْرِ الأُجرةِ إنْ أشبَهَ بيَمينِه، أشبَهَ رَبَّه أو لا.
فإنِ انفَرَدَ رَبُّه بالشَّبَهِ، فالقولُ له بيَمينِه، فإنْ لَم يُشْبِهَا حلَفا، وكانَ لِلأجيِر أُجرةُ مِثلِه.
كَأنْ نَكَلَا معًا وقُضِيَ لِلحالِفِ على الناكِلِ، وهذا إذا كانَ المَصنوعُ تَحتَ يَدِ الصَّانِعِ، فإنْ حازَه رَبُّه، أو كانَ الصَّانِعُ إنَّما يَصنَعُه في بَيتِ رَبِّه ولا يُمكِّنُه مِنْ الخُروجِ به، أو كالبِناءِ، فالقولُ في قَدْرِ الأُجرةِ لربِّه، إذا لَم يَنفَرِدِ الصَّانِعُ بالشَّبَهِ، وإلَّا فالقولُ له (¬٢).
وقالَ في «البَهجة في شَرحِ التُّحفةِ»: والقولُ فيما إذا اختَلفا في قَدْرِ