هذا الحائِطَ، أو مَنْ أقرَضَني زِيدَ بجاهِه ألفٌ؛ لأنَّ الجَعالةَ في مُقابَلةِ ما بذَله مِنْ جاهِه مِنْ غيرِ تَعلُّقٍ له بالقَرضِ، أو أذَّنَ بهذا المَسجِدِ شَهرًا فله كذا، أو مَنْ فَعلَه مِنْ مَديني -أي: ممَّن لي عليه دَيْنٌ-؛ فهو بَرِيءٌ مِنْ كذا، فيَصحُّ العَقدُ، مَع كَونِه تَعليقًا؛ لأنَّه في معنَى المُعاوَضةِ، ليس تَعليقًا مَحضًا.
فَلا يُشترَطُ العِلمُ بالعَملِ، ولا المُدَّةُ، ويَجوزُ الجَمعُ بينَهما هُنا، بخِلافِ الإجارةِ، ولا يُشترَطُ تَعيينُ العامِلِ لِلحاجةِ، ويَقومُ العَملُ مَقامَ القَبولِ؛ لأنَّه يَدُلُّ عليه؛ كالوَكالةِ (¬١).