ولا يَظهَرُ لِاختِلافِهِما قبلَ العَملِ فائِدةٌ؛ لأنَّ لِلكُلِّ تَرْكَه (¬١).
٣ - إذا اختَلَفا في قَدْرِ المَسافةِ:
قالَ الحَنابِلةُ: إذا اختَلفَ الجاعِلُ والعامِلُ في قَدْرِ المَسافةِ، بأنْ قالَ الجاعِلُ: جَعَلتُه لمَن رَدَّه مِنْ بَرِيدَيْنِ، وقالَ العامِلُ: بَلْ مِنْ بَريدٍ، مثلًا، فالقَولُ قَولُ الجاعِلِ؛ لأنَّه مُنكِرٌ، والأصلُ بَراءَتُه ممَّا لَم يَعترِفْ به (¬٢).
٤ - إذا اختَلَفا في عَيْنِ المُجاعَلِ عليه:
إذا اختَلفَ الجاعِلُ والعامِلُ في عَينِ المُجاعَلِ عليه، بأنْ قالَ العامِلُ: شَرَطتَ ليَ العِوَضَ في رَدِّ هذا العَبدِ، فقالَ الجاعِلُ: بَلْ شَرَطتُ لكَ في رَدِّ غيرِه، ولا بيِّنةَ، فالقَولُ قَولُ الجاعِلِ المالِكِ عندَ الشَّافِعيَّةِ والحَنابِلةِ؛ لأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه (¬٣).
٥ - إذا أنكَرَ المالِكُ السَّعيَ في رَدِّهِ:
إذا اختَلفَ المالِكُ والعامِلُ، كَأنْ قالَ المالِكُ لِلعامِلِ: لَم تَرُدَّه، وإنَّما رجَع العَبدُ بنَفْسِه، أو: رَدَّه غيرُكَ، فالقَولُ قَولُ المالِكِ عندَ الشَّافِعيَّةِ؛ لأنَّ الأصلَ عَدمُ الشَّرطِ والرَّدِّ (¬٤).