والوَكالةُ اصطِلاحًا:
اختَلفَتْ عِباراتُ الفُقهاءِ في تَعريفِ الوَكالةِ، فجاءَتْ تَعريفاتُهم مُتعَدِّدةً:
فعرَّفها الحَنفيَّةُ بأنَّها: إقامةُ الآخَرِ مَقامَ نَفْسِه -تَرَفُّهًا أو عَجزًا- في تَصرُّفٍ جائِزٍ مَعلومٍ (¬١).
وأمَّا المالِكيَّةُ فقالَ منهم ابنُ عَرفةَ ﵀: الوَكالةُ: نِيابةُ ذي حَقٍّ -غيرِ ذي إمْرَةٍ ولا عِبادةٍ- لِغيرِه فيه، غيرُ مَشروطةٍ بمَوتِه، فتَخرُجُ نِيابةُ إمامِ الطَّاعةِ أميرًا أو قاضيًا أو صاحِبَ صَلاةٍ، والوَصيَّةُ. اه (¬٢).
قولُه: «ذي حَقٍّ» أخرَجَ به مَنْ لا حَقَّ له؛ فإنَّه لا نيابةَ له.
وَقولُه: «غيرِ ذي إمرَةٍ» أخرَجَ به الوِلايةَ العامَّةَ والخاصَّةَ، كَنِيابةِ إمامِ الطَّاعةِ أميرًا أو قاضيًا.
وَقولُه: «ولا عِبادةٍ، لِغيرِه فيهِ»، أخرَجَ به إمامةَ الصَّلاةِ.
وَقولُه: «لِغيرِهِ» مُتعلِّقٌ ب «نِيابةُ»، والضَّميرُ عائِدٌ على المُضافِ إليه الذي هو صاحِبُ الحَقِّ.
وَقولُه: «غيرُ مَشروطةٍ بمَوتِه»، أخرَجَ به المُوصِيَ؛ لأنَّه لا يُقالُ فيه