الإجارةُ صَحيحةً، ولَزِمَ الأجرُ المُسمَّى. أمَّا إذا بَقِيَتْ مُدَّةُ الخُصومةِ والمُرافَعةِ مَجهولةً فالإجارةُ فاسِدةٌ، انظُرِ المادَّةَ (٤٥٢).
رابِعًا: إذا وكَّل شَخصٌ شَخصًا آخَرَ بقَبضِ الدَّيْنِ، وشرَط له أُجرةً، وذكَر وَقتًا مُعيَّنًا أيضًا جازَ، واستَحقَّ الوَكيلُ الأجْرَ المُسمَّى، وإذا لَم يَذكُرْ وَقتًا مُعيَّنًا فلا تَجوزُ الإجارةُ -الوَلوالِجِيَّةُ وتَكمِلةُ رَدِّ المُحتارِ-، لكنْ إذا لَم يُشترَطْ في الوَكالةِ أُجرةٌ، ولَم يَكُنِ الوَكيلُ ممَّن يَخدُمُ بالأُجرةِ، كانَ مُتَبَرِّعًا، وليسَ له أنْ يَطلُبَ أُجرةً. أمَّا إذا كانَ ممَّن يَخدُمُ بالأُجرةِ يَأخُذُ أجْرَ المِثلِ، ولو لَم تُشترَطْ له أُجرةٌ (¬١).
وذهَب المالِكيَّةُ في قَولٍ إلى أنَّ الوَكالةَ جائِزةٌ، سَواءٌ كانَتْ بأُجرةٍ أو بغيرِ أُجرةٍ (¬٢).
الصُّورةُ الثَّالثةُ: أنْ تَكونَ الوَكالةُ بجُعلٍ:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو كانَتِ الوَكالةُ بجُعلٍ، هَلْ تَلزَمُ أو لا؟
وَصُورةُ الجَعالةِ أنْ يَقولَ: «وَكَّلتُكَ على تَقاضي دَيْني» مِنْ غيرِ تَعيينِ قَدْرِه، أو أنْ يُعيِّنَ له قَدْرَه وألا يُعيِّنَ له مَنْ هو عليه، فالواجِبُ بَيانُ أحَدِ الأمرَيْنِ، إمَّا القَدْرِ، أو مَنْ هو عليه.