والمالِكيَّةُ كالشَّافِعيَّةِ في أنَّه لا يَصحُّ تَوكيلُ الصَّبِيِّ، قالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: وشَرطُ الوَكيلِ ألَّا يَكونَ مَمنوعًا بالشَّرعِ مِنْ تَصرُّفِه في الشَّيءِ الذي وُكِّلَ فيه، فلا يَصحُّ تَوكيلُ الصَّبِيِّ (¬١).
إلَّا أنَّه لا يُوجَدُ نَصٌّ لِلإمامِ مالِكٍ في هذا، كما قالَ القاضي عَبدُ الوَهَّابِ ﵀: تَوكيلُ المُراهِقِ لا أعرِفُ نَصًّا فيه، وعِندي أنَّه لا يَصحُّ، خِلافًا لِأبي حَنيفةَ؛ لأنَّ كلَّ مَنْ لَم يَصحَّ أنْ يُوكِّلَ، لَم يَصحَّ أنْ يُوكَّل، كالمَجنونِ، ولأنَّه غيرُ مُكَلَّفٍ، كالصَّغيرِ والمَجنونِ (¬٢).
وقالَ ابنُ هُبَيرةَ ﵀: اختَلَفوا في تَوكيلِ الصَّبِيِّ المُراهِقِ المُميِّزِ الذي يَقصِدُ العَقدَ ويَعقِلُه. فقالَ أبو حَنيفةَ وأحمَدُ: يَصحُّ.
وقالَ القاضي عَبدُ الوَهَّابِ ﵀: لا أعرِفُ فيه نَصًّا عن مالِكٍ، وعِندي أنَّه لا يَصحُّ. وقالَ الشَّافِعيُّ: لا يَصحُّ (¬٣).
٢ - تَوكيلُ المُرتَدِّ:
ذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والشَّافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه يَصحُّ