الوَكالةُ في الوَقفِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّه يَصحُّ التَّوكيلُ في الوَقفِ، قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ويَجوزُ التَّوكيلُ في الوَقفِ، ولا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬١). وقالَ ابنُ رَزينٍ: إجماعًا (¬٢).
واستَدَلُّوا على ذلك بما رَواه البُخاريُّ وعَنْوَنَ عليه: بابُ الوَكالةِ في الوَقفِ ونَفقَتِه وأنْ يُطعِمَ صَديقًا له ويَأكُلَ بالمَعروفِ.
حدَّثنا قُتَيبةُ بنُ سَعيدٍ حدَّثنا سُفيانُ عن عَمرٍو قالَ في صَدَقةِ عُمرَ: «ليسَ على الوَليِّ جُناحٌ أنْ يَأكُلَ ويُؤكِلَ صَديقًا غيرَ مُتَأثِّلٍ مالًا، فكانَ ابنُ عُمرَ هو يَلِي صَدَقةَ عُمرَ يُهدِي لِناسٍ مِنْ أهلِ مَكَّةَ كانَ يَنْزِلُ عليهم» (¬٣).
قالَ ابنُ بَطَّالٍ ﵀: وهذا سُنَّةُ الوَقفِ: أنْ يَأْكُلَ مِنه الوَليُّ له ويُؤْكِلَ (¬٤).
الوَكالةُ في دَفعِ الزَّكاةِ والصَّدَقةِ:
لا خِلافَ بَينِ فُقهاءِ المَذاهبِ على أنَّه يَصحُّ التَّوكيلُ في الصَّدَقةِ وإخراجِ الزَّكاةِ.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ويَجوزُ التَّوكيلُ في الصَّدَقةِ ولا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬٥).