اللَّهِ في الحَجِّ، وهو لا يَستَطيعُ أنْ يَستَويَ على ظَهرِ بَعيرِه، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «فحُجِّي عَنهُ» (¬١).
وعن ابنِ عَبَّاسٍ أيضًا أنَّ امرَأةً مِنْ جُهَينةَ جاءَتْ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَت: إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ، فلَمْ تَحُجَّ حتى ماتَتْ، أفَأحُجُّ عَنها؟ قالَ: «نَعم، حُجِّي عَنها، أرَأيتِ لو كانَ على أُمِّكِ دَيْنٌ، أكُنتِ قاضيتَهُ؟ اقْضُوا اللَّهَ، فاللَّهُ أحَقُّ بالوَفاءِ» (¬٢).
وَلحَديثِ أبي رَزينٍ العُقَيليِّ ﵁ أنَّه أتَى النَّبي ﷺ، فقالَ: إنَّ أبي شَيخٌ كَبيرٌ لا يَستَطيعُ الحَجَّ ولا العُمرةَ ولا الظَّعنَ، قالَ ﷺ: «احجُجْ عن أبيكَ واعتَمِرْ» (¬٣).
وعن عَلِيٍّ: أنَّ جاريةً شابَّةً مِنْ خَثعَمٍ استَفتَتْ رَسولَ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ، فقالَتْ: إنَّ أبي شَيخٌ كَبيرٌ قَدْ أفنَدَ، وقَد أدرَكَتْه فَريضةُ اللَّهِ في الحَجِّ، فهَل يُجزِئُ عنه أنْ أُؤَدِّيَ عَنهُ؟ قالَ: «نَعم، فأدِّي عن أبيكِ» (¬٤).
وعن عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ ﵁، قالَ: جاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثعَمٍ إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ: إنَّ أبي أدرَكَه الإسلامُ وهو شَيخٌ كَبيرٌ، لا يَستَطيعُ رُكوبَ الرَّحْلِ، والحَجُّ مَكتوبٌ عليه، أفَأحُجُّ عَنهُ؟ قالَ: «أنتَ أكبَرُ