وَيَصحُّ أيضًا أنْ يَنويَ رَفْعَ الحَدَثِ ويَستَنيبَ مَنْ يَصُبُّ له الماءَ أو يَغسِلُ له أعضاءَه (¬١).
التَّوكيلُ والنِّيابةُ في الصِّيامِ:
لا خِلافَ بينَ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّه لا يَصحُّ التَّوكيلُ في الصِّيامِ، فلا يَصحُّ لِأحَدٍ أنْ يُوكِّلَ مَنْ يَصومُ عنه في حالِ الحَياةِ بحالٍ، واختَلَفوا: هَلْ تَدخُلُه النِّيابةُ بعدَ المَماتِ أو لا؟
فَذهَب الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشَّافِعيَّةُ في الجَديدِ والحَنابِلةُ في قَولٍ إلى أنَّه لا يَصحُّ أنْ يَصومَ أحَدٌ عن أحَدٍ؛ لأنَّ الصِّيامَ مِنْ الواجِبِ الذي تُعُبِّدَ به الإنسانُ في عَينهِ؛ لأنَّ ما تُعُبِّدَ به في عَينِه، كالوُضوءِ والصَّلاةِ والصِّيامِ، لا يَصحُّ أنْ يُنيبَ في ذلك غيرَه (¬٢).
قالَ ابنُ العَرَبيِّ ﵀: الصِّيامُ لا تَجوزُ النِّيابةُ فيه بحالٍ (¬٣).