وذهَب الشَّافِعيَّةُ إلى أنَّ الوَكيلَ لو باعَ بغيرِ نَقدِ البَلَدِ لَم يَصحَّ البَيعُ على المَذهبِ، وإنْ سلَّمَ المَبيعَ ضَمِن؛ لِتَعَدِّيه، ويَستَرِدُّه إنْ بَقيَ، وإلَّا غرَّم المُوكِّلُ مَنْ شاءَ مِنْ المُشتَرِي والوَكيلِ.
وَقَرارُ الضَّمانِ على المُشتَرِي، وإذا استَرَدَّه فله بَيعُه بالإذْنِ السَّابِقِ، كما في بَيعِ العَدلِ الرَّهنَ، بخِلافِ ما لو رَدَّ عليه بعَيبٍ أو فسَخ البَيعَ المَشروطَ فيه الخيارُ لِلمُشتَرِي وَحدَه، لا يَبيعُه ثانيةً بالإذْنِ السَّابِقِ، والفَرقُ أنَّه لَم يَخرُجْ عن مِلْكِ المُوكِّلِ في الأوَل، وخرَج عن مِلْكِه في الثَّاني، وإذا خرَج عن مِلْكِه انعزَل الوَكيلُ.
أمَّا قبلَ التَّسليمِ فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّ ما قالَه هَذَيانٌ.
ولو قالَ له: بِعْ بكَمْ شِئتَ، لا يَصحُّ بَيعُه بغيرِ نَقدِ البَلَدِ، أو بما شِئتَ، لا يَصحُّ بغيرِ نَقدِ البَلَدِ (¬١).