يَشترِيَه مِنْ نَفْسِه، وإنْ أَذِنَ له المُوكِّلُ أو قالَ له: اشتَرِه ممَّن شِئتَ؛ فإنَّه لا يَجوزُ له، وإنْ صرَّح المُوكِّلُ له بذلك.
وفي قَولٍ: يَجوزُ إذا أَذِنَ له المُوكِّلُ.
قالَ الكاسانيُّ ﵀: الوَكيلُ بالشِّراءِ لا يَملِكُ الشِّراءَ مِنْ نَفْسِهِ؛ لأنَّ الحُقوقَ في بابِ الشِّراءِ تَرجِعُ إلى الوَكيلِ، فيُؤدِّي إلى الإحالةِ، وهو أنْ يَكونَ الشَّخصُ الواحِدُ في زَمانٍ واحِدٍ مُسلِّمًا ومُتسلِّمًا، مُطالِبًا ومُطالَبًا، ولأنَّه مُتَّهمٌ في الشِّراءِ مِنْ نَفْسِه.
ولو أمَرَه المُوكِّلُ بذلك لا يَصحُّ؛ لِمَا ذَكَرْنا (¬١).
وقالَ المالِكيَّةُ: الوَكيلُ على شِراءِ شَيءٍ لا يَجوزُ له أنْ يَشترِيَه مِنْ نَفْسِه ولو سُمِّيَ له الثَّمنُ؛ فَإنْ فَعلَ خُيِّرَ الآمِرُ بينَ الرَّدِّ والإمضاءِ، إلَّا أنْ يَأذَنَ له في الشِّراءِ مِنْ نَفْسِه، فيَجوزُ.
وفي مُقابِلِ المَشهورِ لِلمالِكيَّةِ أنَّه يَجوزُ له أنْ يَبيعَ مِنْ نَفْسِه (¬٢).
وقالَ الشَّافِعيَّةُ: الوَكيلُ بالشِّراءِ مُطلَقًا لا يَشترِي مِنْ نَفْسِه، وإنْ أَذِنَ له