مُطلَقٌ، أي: عن التَّقييدِ بشَخصٍ دونَ آخَرَ، والمُطلَقُ يُعمَلُ بإطلاقِه، فكانَ المُقتَضِي مَوجودًا، وكان المانِعُ مُنتَفيًا؛ لأنَّ المانِعَ هو التُّهمةُ، ولا تُهمةَ ههُنا، ولأنَّه اشترَى بالثَّمنِ الذي لو اشترَى به مِنْ أجنَبِيٍّ لَصَحَّ، فلا تُهمةَ حينَئذٍ، فهو كما لو اشترَى مِنْ صَديقِه.
وقالَ المالِكيَّةُ: إنْ حابَى بأنِ اشترَى مِنها بأكثَرَ مِنْ ثَمَنِ المِثلِ، مُنِعَ ومَضَى البَيعُ وغُرِّمَ الوَكيلُ ما حابَى به (¬١).
و- شِراءُ الوَكيلِ مِنْ أقارِبِهِ:
ذهَب عامَّةُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشَّافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ الوَكيلَ بالبَيعِ المُطلَقِ يَجوزُ له أنْ يَبيعَ لِأقارِبِه، كَأخيه وعَمِّه وسائِرِ أقارِبِهِ؛ لأنَّ الغَرَضَ مِنْ البَيعِ حُصولُ الثَّمنِ، لا أعيانُ المُشتَرِينَ؛ لأنَّ التَّوكيلَ مُطلَقٌ، ولا تُهمةَ؛ إذِ الأملاكُ مُتَبايِنةٌ، والمَنافِعُ مُنقَطِعةٌ، فصارَ البَيعُ مِنهم كالبَيعِ مِنْ الأجنَبِيِّ.