في يَدِ مالِكِه، وما كانَ مَضمونًا لا يَنتَفي ضَمانُه بشَرطِهِ؛ لأنَّ مُقتَضَى العَقدِ الضَّمانُ، فإذا شرَط نَفْيَ ضَمانِه لا يَنتَفي، مَع وُجودِ سَبَبِه، كما لو اشترَطَ نَفْيَ ضَمانِ ما يَتعَدَّى فيه، وعَن أحمدَ أنَّه ذكَر له ذلك، فقالَ: المُؤمِنونَ على شُروطِهم، وهذا يَدُلُّ على نَفْيِ الضَّمانِ بشَرطِه، والأوَّلُ ظاهِرُ المَذهبِ؛ لِمَا ذَكَرْناه (¬١).
اختِلافُ الوَكيلِ والمُوكِّلِ:
اختِلافُ الوَكيلِ والمُوكِّلِ لا يَخلو مِنْ حالاتٍ سِتٍّ:
الحالةُ الأُولَى: الِاختِلافُ في تَعدِّي الوَكيلِ أو تَفريطِهِ:
قُلْنا: إنَّ الوَكيلَ أمينٌ باتِّفاقِ الفُقهاءِ، فلا يَضمَنُ إلَّا إذا تَعدَّى أو فرَّط، لكنْ إذا اختَلفَ المُوكِّلُ والوَكيلُ في تَعدِّي الوَكيلِ أو تَفريطِه في الحِفظِ، ومُخالَفَتِه أمْرَ مُوكِّلِه، مثلَ أنْ يَدَّعيَ عليه ويَقولَ: إنَّكَ حَمَلتَ على الدَّابَّةِ فَوقَ طاقَتِها، أو حَمَلتَ عليها شَيئًا لِنَفْسِكَ، أو فَرَّطتَ في حِفظِها، أو لَبِستَ الثَّوبَ، أو أمَرتُكَ برَدِّ المالِ فلَمْ تَفعَلْ، ونحوَ ذلك، فذهَب عامَّةُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشَّافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ القولَ قَولُ الوَكيلِ أيضًا مَع