بغيرِ حُضورِ الآخَرِ، كالشَّرِكةِ، والقِراضِ (¬١).
وذهَب الحَنفيَّةُ وأحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يَنعزِلُ إلَّا إذا علِم المُوكِّلُ؛ لأنَّه عَقدٌ تَمَّ بهِما، وقَد تَعلَّق به حَقُّ كلِّ واحِدٍ مِنهُما، ففي إبطالِه بدُونِ عِلمِ أحَدِهِما إضرارٌ به.
قالَ الحَنفيَّةُ: فعلى هذا إذا قالَ الرَّجلُ لِغيرِهِ: اشتَرِ عَبدَ فُلانٍ بَينِي وبينَكَ، فقالَ المأْمورُ: نَعم، ثم ذَهبَ وأشهَدَ وَقتَ الشِّراءِ أنَّه اشترَى لِنَفْسِه خاصَّةً، فالعَبدُ بينَهما على الشَّرِكةِ؛ لأنَّه وَكيلٌ مِنْ جِهةِ الآمِرِ في نِصفِ العَبدِ، والوَكيلُ لا يَعزِلُ نَفْسَه بغيرِ عِلمِ المُوكِّلِ (¬٢).
الصُّورةُ الثَّانيةُ: عَزْلُ المُوكِّلِ الوَكيلَ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في المُوكِّلِ إذا عزَل الوَكيلَ، هَلْ يُشترَطُ عِلمُه أو حُضورُه أو لا؟