وقيلَ: يَنعزِلُ بذلك مُطلَقًا، وقيلَ: لا يَنعزِلُ مُطلَقًا (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: ولا تَبطُلُ الوَكالةُ بجُحودِ الوَكالةِ مِنْ أحَدِهِما: أي: الوَكيلِ والمُوكِّلِ؛ لأنَّه لا يَدُلُّ على رَفْعِ الإذْنِ السَّابِقِ، كَإنكارِ زَوجِيَّةِ امرَأةٍ، ثم تَقومُ به بيِّنةٌ، فليسَ بطَلاقٍ (¬٢).
رَابِعَ عَشَرَ: نِهايةُ الشَّيءِ وإنجازُ الوَكِيلِ المُوكَّلَ فيهِ:
قالَ الحَنفيَّةُ: يَنعزِلُ الوَكيلُ بلا عَزلٍ بنِهايةِ الشَّيءِ المُوكَّلِ فيه، كَأنْ وكَّله بقَبضِ دَيْنٍ فقَبَضَه بنَفْسِه، أو وكَّله بنِكاحٍ فزوَّجه الوَكيلُ (¬٣).
خامِسَ عَشَرَ: افتِراقُ أحَدِ الشَّريكَيْنِ:
قالَ الحَنفيَّةُ: يَنعزِلُ الوَكيلُ بافتِراقِ أحَدِ الشَّريكَيْنِ، فعليه لو عقَد اثنانِ عَقدَ شَرِكةٍ كانَ كُلٌّ مِنهُما وَكِيلًا لِلآخَرِ، وكما تَبطُلُ الشَّرِكةُ لو هَلكَ المالُ، أو مالُ أحَدِهِما، يَعني رَأْسَ مالِه فَقط، قبلَ الشِّراءِ، تَبطُلُ الوَكالةُ الضِّمنيَّةُ أيضًا، سَواءٌ أكانَ الشَّريكانِ واقِفَيْنِ على هَلاكِ المالِ أم لا؛ لأنَّه عَزلٌ حُكمِيٌّ، إذا لَم تَكُنِ الوَكالةُ مُصرَّحًا بها عندَ عَقدِ الشَّرِكةِ.
كَذلك لو وكَّل أحَدُ الشَّريكَيْنِ أو كِلاهُما أحَدًا على أنْ يَتصرَّفَ في مالِ