وقالَ أبو عبدِ اللهِ الزَّبيديُّ: «كانَ في نِسائِنا مَنْ تَحيضُ يَومًا» أي: بلَيلَتِه، وذكَرَ إِسحاقُ بنُ راهَوَيهِ عن بَكرِ بنِ عبدِ اللهِ المُزنِيِّ أنَّه قالَ: «تَحيضُ امرَأتي يَومَينِ».
وأكثَرُه خَمسةَ عَشرَ يَومًا بلَياليهِنَّ: قالَ عَطاءٌ: رأيتُ مَنْ تَحيضُ خَمسةَ عَشرَ يَومًا.
وفي قَولٍ عندَ الحَنابِلةِ: سَبعةَ عَشرَ، فعلى هذا ما كانَ أقَلَّ من يَومٍ ولَيلةٍ فهو استِحاضةٌ، وما زادَ على خَمسةَ عَشرَ يَومًا فهو استِحاضةٌ.
وقد نَصَّ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ (¬١) على أنَّ غالِبَ الحَيضِ سِتةٌ أو سَبعةٌ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ لحَمنةَ بِنتِ جَحشٍ لمَّا سألَته: «تَحيَّضي سِتةَ أَيامٍ أو سَبعةَ أَيامٍ في عِلمِ اللهِ ثم اغتَسلي حتى إذا رأيتِ أنَّكِ قد طَهُرتِ واستَنقأتِ فصَلِّي ثَلاثًا وعِشرينَ لَيلةً أو أربَعًا وعِشرينَ لَيلةً وأَيامَها وصُومي؛ فإنَّ ذلك يَجزيكِ، وكذلك فافعَلي في كلِّ شَهرٍ كما تَحيضُ النِّساءُ وكما يَطهُرنَ مِيقاتَ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ» (¬٢).