ثَانِيًا: القَبولُ:
الوَقفُ له حَالَتانِ: إمَّا أنْ يَكونَ على جِهةٍ لا يُتصوَّرُ منها القَبولُ كالمَساجدِ والقَناطرِ، أو جِهةٍ غيرِ مَحصورةٍ كالفُقراءِ والمَساكينِ.
وإمَّا أنْ يَكونَ المَوقوفُ عليه مُعيَّنًا كزَيدٍ مثلًا، أو جَمعًا مَحصورًا.
الحالَةُ الأُولى: أنْ يَكونَ على جِهةٍ لا يُتصوَّرُ منها القَبولُ كالمَساجدِ والقَناطِرِ، أو جِهةٍ غيرِ مَحصورةٍ كالفُقراءِ والمَساكينِ، فهذا لا يُشترطُ فيهِ القَبولُ عندَ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ في المذهبِ لتَعذُّرِ ذلكَ مِنْ المَساجدِ ونَحوِها، ولأنه لو اشتُرطَ قَبولُ مُستحِقِّه لَمَا صَحَّ على المَساجدِ والفُقراءِ ونَحوِهم.
وذكرَ النَّاظِمُ مِنْ الحَنابلةِ احتِمالًا: أنَّ نائِبَ الإمامِ يَقبلُه (¬١).
الحالةُ الثَّانيةُ: أنْ يَكونَ المَوقوفُ عليه مُعيَّنًا كزَيدٍ مثلًا أو جَمعًا مَحصورًا، فقد اختَلفَ الفُقهاءُ في المَوقوفِ عليه في هذه الحالَةِ، هل يُشترطُ قَبولُه أم لا؟