وتُصلِّي وتُوطَأُ بعدَ طُهرِها فيُمكنُ أنَّها تُصلِّي وتَصومُ في جَميعِ أَيامِ الحَيضِ بأنْ كانَ يَأتيها لَيلًا ويَنقطِعُ قبلَ الفَجرِ، حتى يَغيبَ الشَّفقُ، فلا يَفوتُها شَيءٌ من الصَّلاةِ والصَّومِ، وتَدخلُ المَسجدَ وتَطوفُ الإفاضةَ إلا أنَّه يَحرمُ طَلاقُها، ويُجبَرُ على مُراجَعتِها (¬١).
ويَرى الشافِعيةُ أنَّه إذا انقطَعَ دَمُها فرأت يَومًا ولَيلةً دَمًا ويَومًا ولَيلةً نَقاءً، أو يَومَين ويَومَين فأكثَرَ، فلها حالَتانِ:
إحداهُما: يَنقطعُ دَمُها ولا يَتجاوزُ خَمسةَ عَشرَ.
والثانية: يُجاوزُها.
الحالةُ الأُولى: إذا لم يُجاوزْ خَمسةَ عَشرَ يَومًا ففيه قَولانِ مَشهوران:
أحدُهما: أنَّ أيامَ الدَّمِ حَيضٌ، وأيامَ النَّقاءِ طُهرٌ، ويُسمَّى هذا القَولُ (التَّلفيقَ) (¬٢)، أو (اللَّقطَ) فعلى هذا القَولِ: إنمَّا يُجعلُ النَّقاءُ طُهرًا في الصَّومِ والصَّلاةِ والطَّوافِ والقِراءةِ والغُسلِ والاعتِكافِ والوَطءِ ونَحوِها دونَ العِدةِ، والطَّلاقُ فيه بِدعيٌّ.