الرُّكنُ الثَّاني: الواقِفُ:
اشتَرطَ الفُقهاءُ في الواقفِ عِدَّةَ شُروطٍ منها ما يَلي:
الشَّرطُ الأوَّلُ: أنْ يَكونَ الواقفُ أهلًا للتَّبرُّعِ:
اشتَرطَ الفُقَهاء في الواقفِ أنْ يَكونَ أهلًا للتَّبرعِ؛ لأنَّ الوَقفَ مِنْ التَّبرعاتِ، فيُشترطُ فيهِ أنْ يَكونَ أهلًا لها.
وتَتحقَّقُ أهليةُ التَّبرعِ بما يَلي:
أ- أنْ يَكونَ الواقِفُ مُكلَّفًا: أي أنْ يَكونَ بالِغًا عاقِلًا، فلا يَصحُّ الوَقفُ مِنْ الصبيِّ والمَجنونِ باتَّفاقِ الفُقهاءِ؛ لأنَّ الوَقفَ مِنْ التصرُّفاتِ الضارَّةِ؛ لكونِه إزالَةَ المِلكِ بغَيرِ عِوضٍ، والصبيُّ والمَجنونُ ليسَا مِنْ أهلِ التَّصرفاتِ الضارَّةِ، ولهذا لا تَصحُّ مِنهُما الهِبةُ والصَّدقةُ والإعتاقُ ونحوُ ذلكَ (¬١).
ب- أنْ يَكونَ الواقفُ حُرًّا: فلا يَصحُّ الوَقف مِنْ العَبدِ؛ لأنه إزالةُ المِلكِ، والعَبدُ ليس مِنْ أهلِ المِلكِ، وسَواءٌ كانَ مَأذونًا أو مَحجورًا؛ لأنَّ