أُعمِرَها حيًّا وميِّتًا ولعَقِبِه» (¬١)، فإنه ﷺ جعَلَها للَّذي أُعمِرَها في حَياتِه ولوَرثتِه مِنْ بَعدِ مَوتِه، فأزالَ مِلكَ المُعمِرِ وأبطَلَ شرْطَه.
وقالَ ابنُ عَبدِ السَّلامِ مِنْ المالِكيةِ: يَصحُّ الوَقفُ ويُوفَّى له بشَرطِه (¬٢).
٣ - لو وقَفَ على وَلدِه وشرَطَ أنْ يَرجعَ إليهِ إذا ماتَ بطَلَ الوَقفُ على الصَّحيحِ عندَ الشافِعيةِ، وفي قَولٍ: يَصِحُّ كالعُمرى (¬٣).
٤ - لو شرَطَ الواقِفُ ألا يَنتفعَ المَوقوفُ عليهِ بالوَقفِ فَسَدَ الوَقفُ؛ لمُنافاةِ الشَّرطِ مُقتَضاهُ عند الحَنابلة (¬٤).
٥ - يَبطلُ الوَقفُ لو شرَطَ الواقفُ تَغييرَ شَرطٍ في الوَقفِ عندَ الحَنابلةِ، سواءٌ شرَطَ ذلكَ لنَفسِه أو للناظِرِ بَعدَه؛ لأنه شَرطٌ يُنافي مُقتَضى الوَقفِ، فأفسَدَه كما لو شرَطَ ألا يُنتفَعَ به (¬٥).