الثانيةُ: «بشَرطِ أنْ أُغيِّرَ قدْرَ المُستحقِّ للمَصلحةِ» فهو جائِزٌ.
الثالثةُ: يَقولُ: «أُغيِّرُ تَفصيلَه» فوَجهانِ.
وهذا التَّرتيبُ لا يَكادُ يُوجَدُ لغيرِه، ثمَّ فيه لَبْسٌ؛ فإنَّ التَّحويلَ المَذكورَ في الأُولى هو التَّغيُّرُ المَذكورُ في الثانيةِ، والمَذهبُ ما ذكَرَه الجُمهورُ (¬١).
وقالَ الحَنفيةُ (والشافِعيةُ في قَولٍ): لو شرَطَ لنَفسِه أنْ يُنقِصَ مِنْ المَعاليمِ إذا شاءَ ويَزيدَ ويُخرِجَ مَنْ شاءَ ويَستبدِلَ به كانَ له ذلكَ، وليسَ لقَيِّمِه إلا أنْ يَجعلَه له، وإذا فعَلَ ذلكَ مَرَّةً فليسَ له أنْ يُغيِّرَه بَعدَ ذلكَ، فإنْ أرادَ أنْ يَكونَ له ذلكَ أبَدًا ما عاشَ يَزيدُ ويُنقِصُ ويُدخِلُ ويُخرِجُ مرَّةً بعدَ مَرَّةٍ يشترطُ ذلكَ (¬٢).
وقالَ الشافِعيةُ في هذا القَولِ: وإذا قيلَ بجَوازِه صَحَّ إنْ كانَ قد سَمَّى فيهِ عندَ عَقدِ الوَقفِ قَومًا، ثمَّ له أنْ يُدخِلَ مَنْ شاءَ ويُخرِجَ مَنْ شاءَ، وإذا فعَلَ ذلكَ مَرَّةً واحِدةً فهل له الزِّيادةُ عليها أم لا؟ على وَجهينِ:
أحَدُهما: ليسَ له؛ لأنه قد فعَلَ ما شاءَ وله شَرطُه وقد استَقرَّ.
والوَجهُ الثَّاني: له أنْ يَفعلَ ذلكَ مِرارًا ما عاشَ وبَقيَ لعُمومِ الشَّرطِ،