الشَّرطُ الثَّاني: أنْ يَكونَ المَوقوفُ عَليهِ ممَّن يَصحُّ أنْ يَملِكَ:
نَصَّ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ أنْ يَكونَ المَوقوفُ عليه ممَّن يَصحُّ أنْ يَملكَ، بأنْ يَكونَ أهلًا للتملُّكِ حُكمًا كالمَسجدِ والرِّباطِ والسَّبيلِ، أو حِسًّا كالآدَميِّ كزَيدٍ والفُقراءِ.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: فإنْ قيلَ: فقدْ جَوَّزتُم الوَقفَ على المَساجِدِ والسِّقاياتِ وأشباهِها وهي لا تَملِكُ.
قُلنا: الوَقفُ هُناكَ على المُسلِمينَ، إلَّا أنه عُيِّنَ في نَفعٍ خاصٍّ لهم (¬١).
ويَندَرجُ تَحتَ هذا الشَّرطِ مَسألةٌ وهي:
اشْتِراطُ وُجودِ المَوقوفِ عَليهِ وقْتَ الوَقفِ (الوَقْفُ على الجَنينِ ومَن سَيُولَدُ لهُ):
اختَلفَ الفُقَهاءُ في المَوقوفِ عليه هل يُشترطُ أنْ يَكونَ مَوجودًا عندَ الوَقف؟ أم لا يُشترطُ ويَصحُّ ولو لم يَكنْ مَوجودًا عند الوَقفِ كالجَنينِ مثلًا أو مَنْ سَيُولدُ له؟