Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 11, halaman 264

  1. كتاب الوقف
  2. أركان الوقف
  3. الركن الثالث: الموقوف عليه
  4. الشرط الأول: كون الموقوف عليه جهة بر وقربة
  5. الشرط الثالث: أن لا يعود الوقف على نفسه
  6. أ- وقف الإنسان على نفسه

الشَّرطُ الثالِثُ: أنْ لا يَعودَ الوَقْفُ على نَفسِه:

اختَلفَ الفُقهاءُ في الوَقفِ هل يُشترطُ لصِحتِه أنْ لا يَعودَ الوَقفُ على نَفسِ الواقفِ؟ أم يَجوزُ للإنسانِ أنْ يَقفَ على نَفسِه أو أنْ يَشترطَ الغَلةَ لنَفسِه؟

أ- وَقفُ الإنسانِ على نَفسِه:

اختَلفَ الفُقهاءُ في صِحةِ وَقفِ الإنسانِ على نَفسِه، هل يَصحُّ أم لا؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ في الأصَحِّ والحَنابلةُ في المَذهبِ ومُحمدُ بنُ الحَسنِ مِنْ الحَنفيةِ إلى أنه لا يَصحُّ وَقفُ الإنسانِ على نَفسِه؛ لأنَّ الوَقفَ تَمليكٌ إمَّا للرَّقبةِ أو المَنفعةِ، وكِلاهُما لا يَصحُّ هُنا؛ إذْ لا يجوزُ له أنْ يُملِّكَ نفسَه مِنْ نَفسِه كبَيعه مالَه مِنْ نَفسِه، ولقَولِه ﷺ: «حَبِّسِ الأصلَ وسَبِّلِ الثَّمرةَ» (¬١)، وبتَسبيلِ الثَّمرةِ يَمَعُ أنْ يَكونَ له فيها حقٌّ، ولأنَّ الوَقفَ صَدقةٌ، ولا تَصحُّ صَدقةُ الإنسانِ على نَفسِه، ولأنَّ الوقفَ عقدٌ يَقتضي زوالَ المِلكِ، فصارَ كالبَيعِ والهبةِ، فلمَّا لم تَصحَّ مُبايَعةُ نَفسِه ولا الهِبةُ بها لم يَصحَّ الوَقفُ عليها، ولأنَّ استِثناءَ مَنافعِ الوَقفِ لنَفسِه كاستِثنائِه في العِتقِ أحكامَ الرِّقِّ لنَفسِه، فلمَّا لم يَجُزْ هذا في العِتقِ لم يَجُزْ مثلُه في الوَقفِ، ولأنَّ الوقفَ يُوجِبُ إزالةَ مِلكٍ واستِحداثَ غيرِه، وهو إذا وقَفَ على نَفسِه لم يُزِلْ بالوقفِ مِلكًا ولا استَحدثَ به مِلكًا، فلم يَجُزْ أنْ يَصيرَ وَقفًا (¬٢).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 11، ص 264 (SanadKitab #30065, hlm. urut 6729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.