تَناسَلوا، أو قالَ: وَقَفتُ كذا على أولادي وأولادِ أولادي الأعلَى فالأعلَى منهُم، أو الأولِ فالأولِ منهُم، أو الأقرَبِ فالأقرَبِ مِنهم» فهو للتَّرتيبِ فيما ذُكرَ؛ لدَلالةِ اللَّفظِ عليه ب «ثمَّ» في الأُولى، وبتَصريحِه به في الثانيةِ، فلا يَأخذُ بَطنٌ وهناكَ أحَدٌ مِنْ بَطنٍ أقرَبَ منه.
ولو جاءَ ب «ثُمَّ» للبَطنِ الثَّاني وبالواوِ فيما بعدَه مِنْ البُطونِ كأنْ قالَ: «وَقَفتُ على أولادي ثمَّ أولادِ أولادي وأولادِ أولادِ أولادي» كانَ التَّرتيبُ للبَطنِ الثاني دُونَهم؛ عَملًا ب «ثمَّ» وب «الواوِ» فيهم، وإنْ عكَسَ بأنْ جاءَ ب «الواوِ» في البَطنِ الثاني وب «ثُمَّ» فيما جاءَ بعدَه كانَ التَّرتيبِ لهم دُونَه (¬١).
وأمَّا الحَنابلةُ فاختَلَفوا فيما لو قالَ: «وَقَفتُ على وَلدِي ووَلدِ وَلدِي» هل يَدخلُ البَطنُ الثالثُ أمْ لا؟ على قَولينِ:
أحَدُهما: لم يَشمَلِ البَطنَ الثالثَ ومَن بعدَه، وإنْ قالَ: «وَقَفتُ على وَلدِي ووَلدِ وَلدِ وَلدِي» دخَلَ ثلاثةُ بُطونٍ دونَ مَنْ بعدَهم.
والثَّاني: يَدخلونَ لكنْ لا يَستحقُّونَ إلا بعدَ آبائِهم مُرتَّبًا على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ؛ لقَولِه: «بَطنًا بعدَ بَطنٍ، أو الأقرَب فالأقرَب»، وقيلَ: يَستحقُّونَ مَعهم (¬٢).