سَواءٌ شرَطَ ذلكَ الواقفُ أو لم يَشرِطْ؛ لأنَّ الوَقفَ صَدقةٌ جارِيةٌ في سَبيلِ اللهِ تعالى، ولا تَجري إلَّا بهذا الطَّريقِ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: يُبدأُ بغلَّةِ الوَقفِ بإصلاحِه ونَفقتِه وإنْ شرَطَ الواقفُ غيرَ ذلكَ، ويَبطلُ شَرطُه؛ لأنه يُؤدِّي إلى بُطلانِ أصلِ الوَقفِ، فيُبدأُ بمَرَمَّةِ الوَقفِ وإصلاحِه لِبَقاءِ عَينِه ودَوامِ مَنفعتِه (¬٢).
وقالَ الشافِعيةُ: تُقدَّمُ عِمارةُ المَوقوفِ على حقِّ المَوقوفِ عليهم؛ لِما في ذلكَ مِنْ حِفظِ الوَقفِ (¬٣).
الجِهةُ التي يُنفَقُ منها على المَوقوفِ وعِمارتِه:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الجِهةِ التي يُنفَقُ منها على إعمارِ الوَقفِ، هل هِي غلَّةُ الوَقفِ؟ أم يُتَّبعُ في ذلكَ شَرطُ الواقفِ؟ أم تَكونُ على المَوقوفِ عليهم؟
فالعُلماءُ فَرَّقوا بينَ أنْ يَكونَ الوَقفُ على مُعيَّنٍ أو على غَيرِ مُعَيَّنٍ …
الحالَةُ الأُولى: الوَقفُ على مُعَيَّنٍ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الوَقفِ إذا كانَ على مُعيَّنٍ، كمَن أوقَفَ على رَجلٍ