Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 11, halaman 521

  1. كتاب الوقف
  2. أركان الوقف
  3. فصل في التصرفات اللازمة عند تعطل الموقوف
  4. الصورة الثالثة: ألا يشرطه الواقف ولكن فيه نفع في الجملة وبدله خير منه ريعا ونفعا

والنبيُّ ﷺ قالَ: «صَلِّ هاهُنا» وقال: «لو صَلَّيتَ هاهُنا لَأجزَأَ عنكَ صلاةً في بَيتِ المَقدِسِ»، فخَصَّ الأمرَ بالصلاةِ في المَسجدِ الحَرامِ ولم يَقلْ: صَلِّ حَيثُ شِئتَ، وقال: «لو صَلَّيتَ هاهُنا لَأجزَأَ عنكَ صلاةً في بَيتِ المَقدسِ»، فجعَلَ المُجزِئَ عنهُ الصلاةَ في المَسجدِ الأفضَلِ لا في كُلِّ مَكانٍ، فدَلَّ هذا على أنهُ لم يَنقلْه إلى البَدلِ إلَّا لفَضلِه، لا لكَونِ الصلاةِ لم تَتعيَّنْ.

فدَلَّ ذلكَ على أنَّ السفَرَ إلى المَساجدِ الثلاثةِ بِرٌّ وقُربةٌ وعَملٌ صالحٌ، ولهذا أَذِنَ له النبيُّ ﷺ أنْ يَذهبَ إلى الأقصَى مع أمرِه له أنْ يُصلِّيَ في المَسجدِ الحرامِ وأخبَرَه أنَّ ذلكَ يُجزِئُه، فدَلَّ ذلكَ على أنه أمرُ نَدبٍ، وأنه مُخيَّرٌ بينَ أنْ يَفعلَ عيْنَ المَنذورِ وأنْ يَفعلَ ما هو أفضَلُ منه.

ومَعلومٌ أنَّ النَّذرَ يُوجِبُ عليه ما نذَرَه للهِ تعالى مِنْ الطاعةِ؛ لقَولِه ﷺ: «مَنْ نذَرَ أنْ يُطيعَ اللهَ فلْيُطِعهُ»، وهو أمرٌ أوجَبَه هو على نَفسِه لم يَجبْ بالشرعِ ابتِداءً، ثمَّ إنَّ الشارعَ بيَّنَ أنَّ البدَلَ الأفضَلَ يَقومُ مَقامَ هذا، والأُضحِيةُ والهَديُ المُعيَّنُ وُجوبُه مِنْ جِنسِ وُجوبِ النَّذرِ المُعيَّنِ، فدَلَّ ذلكَ على أنَّ إبدالَه بخَيرِ منه أفضَلُ مِنْ ذَبحِه بعَينِه كالواجِبِ بالشَّرعِ في الذِّمةِ، كما لو وجَبَ عليه بنتُ مَخاضٍ فأدَّى بِنتَ لَبونٍ، أو وجَبَ عليه بِنتُ لَبونٍ فأدَّى حِقَّةً، وفي ذلكَ حَديثٌ في السُّننِ عن النبيِّ ﷺ يُبيِّنُ أنه إذا أدَّى أفضَلَ مِمَّا وجَبَ عليه أجزَأَه، رَواهُ أبو داودَ في السُّننِ وغَيرُه.

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 11، ص 521 (SanadKitab #30065, hlm. urut 6986)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.