القِسمُ الثانِي مِنْ المَواتِ:
الطارِئُ: وهو ما خرِبَ بعدَ عِمارتِه، وهو ما جَرى عليه ملكٌ مِنْ قبلُ، بأنْ لم تَكنْ مَعمورةً في الحالِ، ولكنَّها كانَت مَعمورةً مِنْ قبلُ.
وهذا القِسمُ نَوعانِ:
النوعُ الأولُ: ما له مالِكٌ مُعيَّنٌ، وهو ضَربانِ:
الضربُ الأولُ: ما مُلكَ بشِراءٍ أو عَطيةٍ أو هِبةٍ أو مِيراثٍ ثُم اندَرسَ:
فهذا النوعُ لا يَجوزُ تَمليكُه بالإِحياءِ بلا خِلافٍ بينَ العُلماءِ؛ لأنَّ الأَملاكَ لا تَزولُ بزَوالِ العِماراتِ (¬١).
قالَ الإمامُ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ ما عُرفَ ملكًا لمالكٍ غيرَ مُنقطِعٍ أنَّه لا يَجوزُ إِحياؤُه وملكُه لأحدٍ غيرِ أَربابِه (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ما مُلكَ بشِراءٍ أو عَطيةٍ فهذا لا يُملَكُ بالإِحياءِ بغيرِ خِلافٍ (¬٣).
وقالَ أَبو الوليدِ الباجِيُّ ﵀: مَنْ اشتَرَى أرضًا لم يَرتفعْ ملكُه باندِراسِها اتِّفاقًا (¬٤).