الصَّلاةَ والصَّومَ، فوجَبَ ألَّا يَمنعَ الوَطءَ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وهذه قد تطهَّرَت من الحَيضِ.
ولمَا رَواه عِكرمةُ عن حَمنةَ بِنتِ جَحشٍ ﵂: «أنَّها كانَت مُستحاضةً وكان زَوجُها يُجامِعُها» (¬١).
وفي صَحيحِ البُخاريِّ قالَ: قالَ ابنُ عَباسٍ: «المُستحاضةُ يَأتيها زَوجُها إذا صَلَّت، الصَّلاةُ أعظَمُ» (¬٢).
ولأنَّ المُستَحاضةَ كالطاهِرِ في الصَّلاةِ والصَّومِ والاعتِكافِ والقِراءةِ وغيرِها فكَذا في الوَطءِ، ولأنَّه دَمُ عِرقٍ لم يَمنعِ الوَطءَ كالناسُورِ، ولأنَّ التَّحريمَ بالشَّرعِ ولم يَرِدْ بتَحريمٍ، بل ورَدَ بإِباحةِ الصَّلاةِ التي هي أعظَمُ، كما قالَ ابنُ عَباسٍ.
ولأنَّ المُستَحاضةَ لها حُكمُ الطاهِراتِ في غيرِ مَحلِّ النِّزاعِ وجَبَ إلحاقُه بنَظائِرِه لا بالحَيضِ الذي لا يُشاركُه في شَيءٍ (¬٣).