وقيلَ: المُرادُ الصَّلاةُ الشَّرعيَّةُ بالرُّكوعِ والسُّجودِ، أي: يَشتغِلُ بالصَّلاةِ؛ ليَحصلَ له فَضلُها ويَتبرَّكَ أهلُ المَكانِ والحاضِرونَ (¬١).
وفي الاصطِلاحِ عرَّفها الجُمهورُ بقولِهم: إنَّها أقوالٌ وأفعالٌ مفتتحةٌ بالتَّكبيرِ مُختتمةٌ بالتَّسليمِ بشَرائطَ مخصوصَةٍ (¬٢).
وقالَ الحنَفيةُ: هي اسمٌ لهذه الأفعالِ المعلومَةِ منَ القيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ (¬٣).
فعلى هذا إذا وردَ في الشَّرعِ أمرٌ بصَلاةٍ أو حُكمٌ معلَّقٌ عليها انصرَفَ بظاهِره إلى الصَّلاةِ الشَّرعيَّةِ دونَ اللُّغويَّةِ (¬٤).
ثُبوتُ فَرضيَّةِ الصَّلاةِ:
فَرضيَّةُ الصَّلاةِ ثابِتةٌ بالكتابِ والسُّنةِ والإجماعِ والمَعقولِ.
أمَّا الكتابُ: فقولُه تَعالى في أكثرَ من موضعٍ مِنْ القرآنِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ١١٠].
وقولُه تَعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] أي: فرضًا مُؤقتًا.